المحاضرة العاشرة:عوامل تفعيل ونجاح سياسات التشغيل
(المحاضرة العاشرة)

المحاضرة العاشرة: عوامل تفعيل ونجاح سياسات التشغيل. 

        من بين العوامل التي تساعد على نجاح ورفع فاعلية السياسية العامة في مجال التشغيل، مجموعة من العوامل يمكن تلخيصها فيما يلي:

أ- بالنسبة للسياسات العامة للتشغيل: يتحكم في نجاح هذه السياسات عدة اعتبارات وعوامل يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- ضرورة بناء هذه السياسة على دراسات ومعطيات حقيقية بمشاركة الهيئات والمؤسسات المعنية بعالم الشغل، في مختلف المستويات والمؤسسات المعنية بذلك من بعد أو من قريب، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أراء واقتراحات هذه الهيئات والمؤسسات قدر الإمكان. والابتعاد قدر الإمكان عن القرارات العشوائية التي لا تقوم على مثل هذه الدراسات. 

2- الاستمرارية في تطبيق السياسات المرسومة، وعدم تغييرها من أجل التغيير، قبل تقييم مدى نجاعتها من عدمه.

3- العمل على تكييف وتعديل محاور وعناصر هذه السياسة بما يتلاءم والمستجدات التي تفرضها المتغيرات الداخلية والخارجية، والعراقيل الميدانية، وذلك بجعلها أكثر مرونة وقابلية للتكيف مع المستجدات والمتغيرات التي يقتضيها الواقع العملي، حيث أنه كثيراً ما تتميز القرارات المتخذة على مستوى الإدارات المركزية بطابع الأوامر التي لا تؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذها العراقيل الميدانية.

 ب- بالنسبة لأنماط التشغيل: يجب أن تتميز هذه الأنماط والأشكال بطابع الديمومة والاستمرارية، والابتعاد قد الإمكان عن أنماط التشغيل الهشة التي لا تعالج مشكل البطالة بصفة نهائية، بقدر ما تكون مجرد مسكنات مؤقتة لا تلبث أن تفقد مفعولها مع الوقت، الأمر الذي يطرح مشاكل البطالة من جديد.

        كما يجب السهر على تطبيق التدابير القانونية والتنظيمية المتعلقة بتنفيذ سياسات التشغيل من خلال هذه الأنماط بالشكل الذي يجعلها قادرة على تحقيق الأهداف المرسومة لها، ووضع الآليات العملية لتقييم مدى تقدم تطبيق هذه التدابير، وتقييم المعوقات والإشكالات التي واجهت تطبيقها، بهدف تصحيح مسارها وكيفياتها بشكل مستمر. 

ج- بالنسبة للمشاريع والبرامج الهادفة لخلق مناصب العمل: إن دور هذه المشاريع في خلق فرص العمل للفئات الباحثة عنه يتوقف بالدرجة الأولى على:

1- تشجيع الدولة والسلطات العمومية المركزية منها والمحلية لإنشاء هذه المؤسسات، وذلك بوضع قوانين تضمن تسهيل الإجراءات، وإزالة العقبات الإدارية، وتسهيل حصولها على الأراضي والمحلات المناسبة لها، ومدها بالإرشاد والاستشارة التكنولوجية، وتمكينها من الإعلام الاقتصادي المطلوب، وفتح السواق الوطنية أمام منتجاتها، ومساعدتها على دخول الأسواق الدولية.

2- تشجيع البنوك على التعامل بجدية ومسؤولية في مجال القروض والمساعدات والتسهيلات المالية في المراحل الأولى للإنشاء لتمكين المؤسسيين والمستثمرين والمبادرين بهذه المؤسسات من تجاوز الصعوبات التي عادة تطرح في بداية الطريق. ذلك أن قلة الموارد المالية، أو انعدام التسهيلات البنكية، كثيراً ما تكون أهم الصعوبات والعراقيل بل والتحديات التي تواجه المبادرة بإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 

3- خلق شبكة ربط بينها وبين المؤسسات الكبيرة لإقامة سوق محلية للمقاولة الثانوية، وتسهيل العلاقات بين هذه المؤسسات والمؤسسات الكبرى بما يضمن قيام تعاون وثيق بينهما.

4- تمكينها من الحصول على اليد العاملة ذات التكوين المناسب، وذلك بربطها بشبكة التكوين المهني، والجامعي، وخلق حوافز وتشجيعات تمكنها من استيعاب الفئات المتخرجة من هذه المؤسسات التكوينية والالتحاق بها، مثل تخفيض الضرائب عليها مقابل توظيفها لهذه الفئات، أو إعفائها منها، أو من أعباء الضمان الاجتماعي، أو بعض رسوم الاستيراد أو التصدير، أو من الرسوم المفروضة على المواد الولية، وذلك كله من اجل تمكينها من القدرة على التوسع والازدهار، وبالتالي القدرة على خلق المزيد من مناصب العمل، وبالتالي استيعاب أكبر قدر ممكن من العمال.

5- إدماجها ضمن مخططات التنمية الوطنية، وتمكينها من الاستفادة من كافة التدابير القانونية والمالية التي تقرها الدولة لصالح المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وإشراكها في مجهود التنمية كقوة فاعلة ومساهمة في تنفيذ مشاريع التنمية، وذلك بمنحها المكانة والدور الفعال في إنجاز المشاريع كشريك اقتصادي كامل الحقوق.

6- توفير التكفل بدراسات تقييم الجدوى الاقتصادية عند تقديم المشاريع الجديدة، أو توسيع أو تطوير المشروعات القائمة، عن طريق تسهيل الخدمات الاستشارية وخدمات الخبراء، ذلك أن الكثير من المشاريع تفشل من بدايتها بسبب نقص الجدوى الاقتصادية أو الجدوى الاجتماعية.

7- تمكينها من الحصول على المعلومات والبيانات والإحصائيات المتعلقة بالعرض والطلب، والمعطيات الخاصة بتطور ونمو، أو تراجع السوق المحلي والدولي، وتلك المتعلقة بالتصدير والاستيراد، وغير ذلك من المعلومات التي تساعد أصحاب هذه المؤسسات على التخطيط السليم، والتسيير الواعي.

8- تمكينها من الحصول على الخبرة الاستشارية في مجال التغلب على مشاكل الإنتاج والتوزيع، وتقنيات تسيير الموارد الاقتصادية، والبشرية، وغير ذلك من خبرات الدعم التكنولوجي والإداري والتنظيمي الضروري لكل فرع من فروع النشاط المختلفة.

 9- إدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاتفاقات والبرتوكولات الثنائية والمتعددة الأطراف مع الدول أو التجمعات الاقتصادية، وكذا ربطها ببنوك المعلومات، قصد دعم هذه المؤسسات الوطنية فيما يتعلق بالتصدير والاستيراد والمبادلات التجارية، ومدها بالمعلومات والبيانات والإحصائيات المتعلقة بالعرض والطلب على المستوى الوطني والدولي، وكذا إدماجها في النشاطات الترويجية التي يتم تقديمها هدف تسهيل تسويق المنتوجات والسلع محلياً ودولياً، عن طريق وسائل الإعلام والاتصال والمعارض وغيرها. 

10- توفير الخدمات الموجهة لبعض الفئات المهنية أو الاجتماعية، كالشباب، أو النساء، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف مساعدتها على إنشاء مؤسسات صغيرة أو متوسطة متكيفة مع خصوصياتها، ومساعدتها على الاندماج في المنظومة المؤسساتية الوطنية.

11- تشجيع وتعميم التسهيلات والخدمات الداعمة للإبداع والتطوير، بما فيها تقديم الحوافز والجوائز، عن الأعمال والإنتاج وإدارة المؤسسات الناجحة، وكذا تلك المتعلقة ببراءة الاختراعات والاكتشافات الصناعية والعلمية.  

في النهاية، يمكننا أن نسجل من خلال هذه الآليات العديدة والمتنوعة التي شكلت معالم السياسة الوطنية لتشغيل، واجب الاعتراف بكثافة وجدية وأهمية هذه الآليات والأنظمة والبرامج التي تم اعتمادها، بغض النظر عن نجاحها أو فشلها، ذلك أن النجاح أو الفشل في مثل هذه العمليات أمر مطروح وتتحكم فيه عدة عوامل داخلية وخارجية، مالية واقتصادية، وحتى سياسية. وهي العوامل التي كثيراً ما كانت غير ملائمة للتطبيق الكلي والحسن لهذه البرامج خلال العشرية التسعينات في الجزائر، هذه العشرية التي عرفت فيها الجزائر، كما سبق وأشرنا عدة اختلالات ومشاكل أمنية واقتصادية داخلية، بالإضافة إلى ضغوط المؤسسات المالية والتجارية الدولية، والتي كثيراً ما عارضت بعض الإجراءات الموجهة للتكفل بالتشغيل بصفة عامة، وتشغيل الشباب بصفة خاصة، على اعتبار أنها ستزيد من الإنفاق الحكومي، وهو ما يتعارض مع توصيات ومبادئ هذه المؤسسات.

لكن هل يكفي كل هذا ؟ ورغم أننا نثمن ونقدر الجهود التي قامت وتقوم بها الدولة للتخفيف من حدة ظاهرة البطالة، ولاسيما تلك الجهود المبذولة في تنويع آليات وأنماط التشغيل المختلفة، وفي مجال تشجيع وتسهيل إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث أقامت الدولة من أجل ذلك وزارات خاصة بهذه المهمة، فإننا نعتبر أن هذه الجهود لازالت غير كافية لبلوغ الغاية النهائية والمتمثلة في القضاء النهائي على هذه الظاهرة، رغم قناعتنا بأن هذا الهدف يضل صعب التحقيق في ظل معطيات تشير إلى استمرار زيادة الطلب على العمل بمستويات لازالت بعيدة عن المستويات الممكن تحقيقها الآن (هناك  طلب يقارب 300.000 منصب شغل سنوياً، مقابل إمكانية حالية لا تتجاوز 90.000 منصب شغل).

 

        ومن أجل إعطاء المزيد من الفاعلية لمساهمة مكاتب التشغيل في وضع وتجسيد سياسات وبرامج تشغيل الشباب خاصة، فإننا نرى ضرورة:

 1- إنشاء بنك معلومات يتوفر على كافة الوسائل البشرية والتكنولوجية التي تسمح بتقديم التوجيه والاستشارة الفعالة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف رفع قدراتها في التحكم في تنفيذ برامج ومشاريع تشغيل الشباب الباحث عن العمل، ومساعدة الشباب الذي يبادر بمشاريع صناعية أو تجارية أو خدماتية في إطار صناديق دعم تشغيل الشباب المعمول بها حالياً في الجزائر.

2- إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في مجال المقاولة، خاصة بالنسبة للشباب المتخرج من الجامعات والمعاهد التكنولوجية العليا، وجعلها مرتبطة بالمؤسسات الصناعية الكبرى، وذلك بإيجاد صيغ للدراسات والتمويل والمتابعة وتصريف المنتوجات نحو هذه المؤسسات المتخصصة في كل نوع من أنواع الإنتاج التكميلية، على غرار ما هو معول به في مختلف الدول المصنعة، أين يتم توزيع مجموعة من عناصر المنتوج على وحدات صغيرة ومتوسطة في شكل عقود مقاولة، وتفرغ المؤسسات صاحبة المشروع للأشغال والأعمال الكبرى.

3- منح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الإمكانيات القانونية والمادية التي تمكنها من العمل على توسيع مجال عقود التشغيل المسبقة، وعقود التدريب والتمهين، ودعم المؤسسات التي تمارس هذا النمط من التشغيل بالحوافز المادية التي تسمح لها بالتحول إلى عقود عمل دائمة، كتسهيل الحصول على قروض بدون فوائد للاستثمار في مجال توسيع النشاط، أو حوافز جبائية، وشبه جبائية، عند اقتناء أو توسيع وسائل الإنتاج، لصالح المؤسسات الصناعية والمالية والتجارية بهدف توظيف أكبر قدر ممكن من الشباب المتخرج حديثاً من المعاهد الجامعية، ومراكز التكوين المهني، والمعاهد المتخصصة.

4- توسيع إمكانيات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإعطائها المزيد من الحوافز التشجيعية للشباب لخدمة الأرض، ومنحها تسهيلات التدخل في مجالات تسوية مشكل العقار، ومنح القروض بدون فوائد، أو فوائد مخفضة، والإعفاءات الجبائية، باعتبار أن هذا القطاع يوفر مناصب عمل دائمة وقارة، ومستقلة، بهدف القضاء أو على الأقل التقليل من النزوح الريفي من جهة، والمساهمة في ربح معركة الاكتفاء الغذائي من جهة ثانية.

5- إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجهود السياسية والإدارية والمالية التي تبذلها الدولة من خلال توسيع مجال نشاطها ليشمل مجال الاستشارة والمشاركة والتعاون الفعال مع المنظمات المهنية والنقابية، والمؤسسات التنفيذية والاستشارية، المعنية بموضوع البطالة، والتشغيل وسوق العمل بصفة عامة، حول وضع وتنفيذ مخطط وطني لمكافحة البطالة، بهدف توحيد المناهج والقرارات ولآليات المعتمدة في ضمان نجاح البرامج التي تتمخض عنها عمليات البحث والدراسة لكل الإمكانيات الوطنية، ولاسيما على المستوى المحلي للحد من زحف هذه الظاهرة التي أصبح تشكل الخطر الأكبر، والمصدر الأول لكافة المخاطر الأمنية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الجزائري.

6- تفعيل دور الدولة في الرقابة على القطاع الاقتصادي الموازي، ( أو ما يعرف بالنشاط غير الرسمي، أو الاقتصاد غير المهيكل) باعتباره يحتل مكانة فعلية كبيرة في السوق، ومصدر هام لتوفير مناصب العمل، وذلك بالعمل على جعله يتكيف مع الإجراءات القانونية الاقتصادية والاجتماعية بصفة خاصة، حيث يلاحظ عليه ممارسة نوع من الاستغلال لقدرات اليد العاملة في ظروف غير مناسبة، وبأجور زهيدة مستغلاً تزايد نسبة البطالة خاصة لدى الشباب الباحث عن العمل، حيث يمكن بقليل من المرونة في القوانين الاقتصادية والاجتماعية، أن يصبح هذا القطاع أحد مصادر توفير مناصب عمل معتبرة، الدائمة منها والمؤقتة.

7- إعادة عجلة الاستثمار العمومي المنتج، ودور الدولة الاقتصادي، سواء من خلال المشاريع ذات المنفعة العامة، أو بالشراكة مع القطاع الخاص الوطني أو الأجنبي، حيث أنه بدون الاستثمار المنتج، الخلاق للقيم والثروات الحقيقية، والمنشأ لمناصب العمل الدائمة والمنتجة للثروة، تبقى أغلب الإجراءات والبرامج الأخرى عديمة ضعيفة الجدوى إذا لم نقل منعدمة الجدوى.   

        ويبقى الاستثمار المنتج الخلاق للثروة، ومناصب العمل الدائمة والمنتجة، ثم الاستثمار في الإنسان بتكوينه وتأهيله للتكيف مع كل المستجدات والمتغيرات، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  والإمكانيات وتحريرها من القيود البيروقراطية البالية للقيام بمهامها والتكيف مع متغيرات سوق العمل، من اجل التحكم في إقامة التوازنات اللازمة بين عروض العمل والطلبات المسجلة بشأنه، ومنحها الوسائل الكفيلة باندماجها في منظومة التشغيل المتكاملة القادرة على مواجهة ليس فقط أزمة البطالة ولكن، القادرة على التحكم في تسيير تدفقات اليد العاملة على سوق العمل بتوجيهها التوجيه الجيد سواء بإعادة تكوينها وتكييفها مع المتطلبات التي تقتضيها سوق العمل، أو بتوجيهها نحو القطاعات التي تعرف حاجة إلى تلك العمالة الزائدة.

إن هذه الشروط التي طرحناها، تجد مبررها في نتائج مختلف الجهود المبذولة إلى حد الآن، والتي تميزت بغياب الاستثمارات الحقيقية، مما جعلها عاجزة عن حل العديد من المشاكل الاجتماعية المتفاقمة من يوم لآخر، والمتمثلة على وجه الخصوص في زحف شبح الفقر ليصيب المزيد من الشرائح الاجتماعية، ويولد مع الوقت المزيد من الإقصاء والتهميش، والشعور بالفراغ واليأس من المستقبل ومنه، توجه الشباب للانحراف وتعاطي مختلف الآفات الاجتماعية كالمخدرات، والدعارة، والانتحار، والجريمة المنتظمة، والعمل على الهجرة عبر المخاطرة بحياتهم في البحار عبر ما أصبح يعرف بقوارب الموت، مفضلين حياة المهانة والمطاردة في البلدان الأوروبية على البقاء في وطنهم، وحتى ظاهرة الإرهاب التي تعتبر جديدة على المجتمع كان الفقر أهم أسبابها الرئيسية في الجزائر، هذا الواقع الذي لم تتمكن مختلف الجهود المبذولة تغييره، مرشح للتعقيد أكثر مع استكمال الإجراءات القانونية والاقتصادية المطلوبة لتطبيق مبادئ وقوانين العولمة بالدخول بعد الانتماء النهائي لمنظمة التجارة الدولية، في دوامة الاقتصاد العالمي الذي سوف لن يكون رحيماً بالفئات الشبابية نظراً لما سيفرضه من قيود على السلطات العمومية في التكفل بالتخفيف من بطالتها، بعد أن تدخل قوانين وتعليمات التقليص إلى أقصى حد ممكن من النفقات العمومية الموجهة للتشغيل، وتوفير وسائل العيش الكريمة للطبقات الفقيرة، وغير القادرين عن العمل، وكذلك غير الحاصلين عليه، أو الذين فقدوا عملهم بسبب التعديلات الهيكلية للاقتصاديات النامية. وهو أمر تدلنا عليه مختلف التجارب التي سبقتنا إلى الانتماء إلى هذا النظام الذي لا يعترف سوى بمصالح أصحاب رؤوس الأموال والاستثمارات، على حساب المصالح الاجتماعية للعمال أصحاب قوة العمل فقط.