قضية التأويل بين القديم والجديد
(ق تأ )

إن التأويل عند المتأخرين هو المعنى المخالف لظاهر اللفظ، والذي يطبق على كامل النص الإبداعي، والتأويل أعم من التفسير فكل مؤول مفسر وليس العكس، وهما مرحلتان في فهم الخطاب الأدبي، فيكون التفسير مرحلة أولى، والتأويل مرحلة ثانية تذهب إلى ما هو أبعد من التفسير، وهو العدول عن ظاهر اللفظ إلى الكامن في باطن النص، فالتأويلية تسعى للوصول إلى الدلالات المضمرة في النص والتي ذابت في إيحاءات النص. أما القدماء لا نجد عندهم النظرة المتكاملة إلى النص بوصفه وحدة تتفاعل أجزاؤها ومقاطعها ويحكمها موقف نفسي واحد. وهذه المحاضرة موجهة لطلبة السنة الأولى جذع مشترك.